المنتدى العربي

بسم الله الرحمن الرحيم
 
الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسئلة وأجوبة ( 52 )للاستاذ عبد الوهاب حسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 169
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 04/03/2008

مُساهمةموضوع: أسئلة وأجوبة ( 52 )للاستاذ عبد الوهاب حسين   الأحد مارس 16, 2008 11:28 am

أسئلة وأجوبة ( 52 )
الموضوع : أجوبة الأستاذ عبد الوهاب حسين على أسئلة ندوة السنابس المنعقدة بتاريخ : 15 / صفر / 1429هج . الموافق : 22 / فبراير ـ شباط / 2008م في مأتم أحمد بن خميس ، ولقاء مجلس الكرامة المنعقد بتاريخ : 28 / صفر / 1429هج . الموافق : 7 / مارس ـ آذار / 2008م .
التاريخ : 4 / ربيع الأول / 1429هج .
الموافق : 12 / مارس ـ آذار / 2008م .
القسم الأول
السؤال ( 1 ) : أعتقد أن عدم التطبيق للشعارات هو من الأسباب الرئيسية للوهن والضعف وتفكيك الصفوف . ما هو رأيك في ذلك ؟
الجواب ( 1 ) : من جوانب الخلل في خطاب بعض الإسلاميين الفصل بين الخطاب والمواقف ، فيعد بأشياء في الخطاب ثم يخالف ما وعد به في المواقف ، ويقول : في السياسة الخطاب غير المواقف ، وهذا في اعتقادي بخلاف المنهج الإسلامي .
قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} ( الصف : 2 ـ 3 ) .
وهذا السلوك السياسي المخالف للمنهج الإسلامي : يؤدي بحسب تقديري إلى فقدان المصداقية ، وإلى إصابة الكيان بالضعف والفشل ، وتشويش الرؤية لدى الجماهير ، وتعطيل الدور السياسي الفاعل للخطاب . ونحن نعلم ـ بحكم التجربة ـ أن من أسباب قوة الإمام الخميني العظيم ( قدس سره الشريف ) وحزب الله المظفر في لبنان ، المصداقية التي تربط بين الخطاب والمواقف . وقد سعيت لإيضاح الرؤية الإسلامية في هذا الموضوع بالتفصيل في كتاب ( قراءة في بيانات الثورة للإمام الحسين ) فليرجع له من يطلب التفاصيل .
السؤال ( 2 ) : يتم التوظيف السياسي لمسألة الغطاء الشرعي بحيث يُكشف ظهر بعض قوى المعارضة بحجة أنها لا تمتلك الغطاء الشرعي . والمعروف أنك أول من أثار هذه المسألة على الساحة الوطنية . كيف نعالج هذه المسألة ؟
الجواب ( 2 ) : لقد تحدثت شخصيا عن هذه المسألة في بعدها الخاص بي ، فقلت : بأني لا أستطيع التصدي للشأن العام بدون توفر الغطاء الشرعي ، لأن ذلك ليس من حقي . ولم أشهر بأحد لأنه لا يمتلك الغطاء الشرعي في عمله . وأنا أتعاون مع كافة المؤمنين العاملين بما هو متاح لي بدون أن اصطدم مع الرؤية التي احملها . وقد ذكر سماحة الشيخ حسين النجاتي : بأن الغطاء الشرعي متوفر لجميع المؤمنين العاملين من أبناء التيار في البحرين ، وحذر من التوظيف السياسي لهذه المسألة بالإساءة للمؤمنين العاملين وكشف ظهورهم أمام الخصوم . وأن أحد العلماء الأجلاء قد سلمني رؤية مكتوبة حول هذه المسألة ، خلاصتها : وجود إشكالات حول أطروحة عدم توفر الغطاء الشرعي ، وطلب مني عدم طرح هذه المسألة في وجه تحرك المؤمنين حتى تتضح الرؤية . وقد أوضحت قبل قليل : بأن تمسكي بهذه المسألة هو في بعدها الخاص بي ، ولا أثيرها في وجه أحد من المؤمنين ، ولا اعتبرها مانعا لتعاوني معهم ، على أن يكون التعاون في الدائرة التي لا أخالف فيها الرؤية التي أحملها فيما هو مطلوب مني القيام به .
والخلاصة : لا مجاملة في طرح المسائل الشرعية ، ولكن يجب تحمل المسؤولية الدينية والأخلاقية في المحافظة على المؤمنين ، وتوخي الدقة في الطرح وعدم التذرع بالشرع للإضرار بهم ، فإن ذلك بخلاف الصدق والأمانة التي يجب أن يتحلى بها المؤمنون في سلوكهم وتصرفاتهم ومواقفهم العامة والخاصة في الحياة .
السؤال ( 3 ) : لقد دعوتم إلى لقاء حواري بين قوى المعارضة ( جمعيات وقوى سياسية وشخصيات مستقلة ) استمر لعدة شهور حتى الآن .
أ ـ هل ترون إمكانية الاتفاق على المشتركات بين قوى المعارضة ؟
ب ـ ما هي المشكلات أو المعوقات التي تقف في وجه اللقاء ؟
ج ـ ما هو المستوى المطلوب للوحدة الإسلامية والوطنية للمعارضة والبينية في التيار ؟
د ـ ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه المجلس العلمائي في هذا المجال ؟
الجواب ( 3 ـ أ ) : الاتفاق على المشتركات وتنسيق العمل بين قوى المعارضة في غاية الإمكان إذا خلصت النيات وحسنت الإدارة .
الجواب ( 3 ـ ب ) : هي بالدرجة الأولى سوء إدارة وعدم وضوح الرؤية وخلط المسائل لدى البعض .
الجواب ( 3 ـ ج ) : تجنب المواجهة البينية ، والتكامل في الأدوار لتحقيق الأهداف المشتركة ، والحرص على خلق فعاليات مشتركة فيما يلتقي عليه الجميع ، وتجنب الغيرة السياسية ونفي الآخر من أجل تحقيق أهداف شخصية أو حزبية أو غيرها .
الجواب ( 3 ـ د ) : يحظى المجلس العلمائي بمكانة متميزة ، ولو توجه المجلس لجمع الشمل فإن النتائج سوف تكون عظيمة .
السؤال ( 4 ):لقد استحكمت أزمة الثقة بين الحاكم والمحكوم في البحرين،فما هو الحل في رأيك؟ الجواب ( 4 ) : يستمد الحاكم شرعية وجوده ودوره من إرادة الشعب ، ومن حق الشعب استبدال حكومته إذا خالفت إرادته أو فرطت في خدمة مصالحه وأهدافه . وإذا وجدت أزمة ثقة بين الحاكم والمحكوم فهي شهادة ضد الحاكم ، ولا يصح للشعب السكوت عن حقوقه في هذه الحالة ، لأن النتائج ( قطعا ) سوف تكون وخيمة ضد مصالحه الحيوية والجوهرية .
السؤال ( 5 ) : لماذا يتفق الأعداء على باطلهم ولا نتفق نحن على الحق ، ثم نحمل كل أخطائنا على الأعداء . أليس هذا دليل ضعف وفشل ؟
الجواب ( 5 ) : عدم الاتفاق قد يكون نتيجة لعدم وضوح الرؤية ، أو لعدم الإخلاص ، أو لضعف الإرادة ، أو لسوء الإدارة ، والصدق والإخلاص في النية يقتضيان مواجهة النفس وليس إلقاء المسؤولية على الآخرين .
السؤال ( 6 ) : كيف يمكن لعامة الناس معرفة الحق دون الاعتماد على مرجعية يتعرف من خلالها جوهر الحق ؟
الجواب ( 6 ) : الحصول على جوهر الحق يحتاج في بعض الأحياء إلى إمام معصوم يدل عليه ، وفي هذه الحالة : تجب معرفة الإمام معرفة يقينية قبل التسليم إليه . ومعرفة الأحكام الشرعية غير الضرورية في عصر الغيبة تكون بالرجوع إلى الفقهاء ، والرجوع إلى غيرهم ـ بحسب أقوال الفقهاء ـ لا يبرئ ذمة المكلف .
وفي عصر المعصوم : لا يجوز الرجوع إلى غيره ، وفي عصر الغيبة : اختلف الفقهاء ، فاشترط بعضهم تقليد الأعلم ، ولم يشترطه البعض الآخر .
وبخصوص مناهج العمل : فقد اختلف الفقهاء فيها ، وفي هذه الحالة : ينبغي أن يتحمل المكلف المسؤولية في اختيار المنهج الذي يرى أنه الأصوب من بين مناهج الفقهاء العدول الذين تتوفر فيهم كافة الشروط .
السؤال ( 7 ) : أرى بأن أطروحة الوحدة الإسلامية خيالية بالمقارنة مع الوحدة السياسية على أساس المصلحة التي تبدوا أكثر واقعية . ما رأيك في ذلك ؟
الجواب ( 7 ) : الوحدة الإسلامية مسألة واقعية من الناحية الفكرية والعملية ، وتعتبر التقوى من العوامل التي تساهم إيجابيا في تحقيقها وصمودها أكثر من الوحدة على أساس المصالح المادية , وذلك في حال توفرت العوامل الأخرى . والعيب إنما هو في بعض المسلمين الذين تختلط لديهم الرؤية أو أنهم يقعوا تحت تأثير الحكام أو القوى الاستكبارية أو المصالح المادية ، فيعيقوا الوحدة الإسلامية أو يضروا بها لتلك الأسباب التي لا علاقة لها بالدين من قريب أو بعيد .
السؤال ( 8 ) : يقول الإمام الخميني ( قدس سره الشريف ) أن هذا الزمان هو زمان الشعوب ، وقد جسد هذه المقولة في ثورته العظيمة .
أ ـ ما هو دور الشعب في الحركة المطلبية برأيك ؟
ب ـ هل يمكن فصل المرجعية السياسية عن المرجعية الدينية ؟
ج ـ هل أزمتنا أزمة قيادة أم أزمة قاعدة ؟
الجواب ( 8 ـ أ ) : يعتبر حق الجماهير على القيادات في التعبير عن إرادتها وطموحها وتطلعاتها حق أصيل ، ولا أمل يذكر لنجاح أية حركة مطلبية أو لا أمل في نجاح أية حركة مطلبية أوإصلاحية أو ثوريةإصلاحية أو ثورية في العالم بدون الرجوع إلى الجماهير والاعتماد عليها بعد الله عز وجل .
الجواب ( 8 ـ ب ) : المرجعية العليا حق حصري للمعصوم في حال حضوره بإجماع المسلمين ، وللفقيه في حال غيبته بحسب رأي جماعة من فقهاء مدرسة الخلفاء حيث اشترطوا الفقاهة في الخليفة ، وجماعة من فقهاء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم القائلون بولاية الفقيه ، وهذا ما يحكم به العقل .
والخلاصة : لا يمكن إسلاميا فصل المرجعية الدينية عن المرجعية السياسية فهما مرتبطتان ، وهذا الارتباط بين المرجعيتين محكوم بضوابط لا يصح تجاهلها .
الجواب ( 8 ـ ج ) : في تقديري ـ وبحسب التجربة ـ أن أزمتنا هي أزمة قيادة أكثر منها أزمة قاعدة السؤال ( 9 ) : لا أفق لتوحيد العمل ما لم تجلس الرموز إلى طاولة الحوار .
أ ـ هل بادرت جديا لإقامة حوار يقرب الرموز والأطراف السياسية في التيار إلى بعضها البعض ؟
ب ـ هل لك اتصالات مع الأطراف السياسية في التيار حول بعض المواقف ؟
الجواب ( 9 ـ أ ) : لقد بادرت ولا زلت أحاول ، وتحققت نتائج إيجابية ، لكنها لا زالت دون الطموح بكثير .
الجواب ( 9 ـ ب ) : من جهتي لم اقطع الاتصال بأي طرف من الأطراف ، وهناك تفاوت كبير في درجات اتصالي بالأطراف ، وذلك يعود للأطراف نفسها وليس بسببي .
القسم الثاني: أسئلة مجلس الكرامة
السؤال ( 1 ) : قال ماركس : " الدين أفيون الشعوب " ما رأيك في ذلك ؟
الجواب ( 1 ) : كان التوظيف السيئ للدين في أوربا العصور الوسطى هو المسؤول عن ظهور العلمانية ومثل هذه المقولة الباطلة ، وإسلاميا : كنا ولا زلنا نرد على هذه المقولة الباطلة استنادا إلى النصوص الدينية القطعية الصدور والدلالة ، واستنادا إلى سيرة الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) فالدين في نفسه هو السبيل إلى العدل والحرية والتقدم والازدهار في الحياة . وفي الواقع : فإن الحكومات الجائرة وبمساندة وعاظ السلاطين وضعف بعض القائمين على الدين ، قد تحول الدين ـ وهو أقوى العوامل تأثيرا على الإنسان ـ إلى أفيون لتخدير الشعوب وقبولها بالأمر الواقع الظالم والمنحرف ، والدليل على ذلك : تكرس الظلم والتخلف والفساد في الدول الإسلامية لقرون متعاقبة ، وعجز الشعوب الإسلامية عن إزالتها رغم أنها تدين بالإسلام ، وهذا عار يجب أن يغسل ، والدين منه بريء .
السؤال ( 2 ) : هل يستفاد من كلام الأستاذ دعوته إلى المقاومة ورفض المسايرة بصورة مطلقة ؟
الجواب ( 2 ) : المستفاد هو : أن الأصل هو رفض الظلم ومقاومته ، وأن أساليب المقاومة وأشكالها تخضع إلى الظروف الموضوعية ، ولهذا صالح الإمام الحسن ، وثار الإمام الحسين ( عليهما السلام (
السؤال ( 3 ) : ألا ترى أن أطروحتك في فهم حركة الأئمة ( عليهم السلام ) هي أطروحة شاذة بالنظر إلى أطروحات الفقهاء ، حيث نرى فقهاء كبار كالسيد الخوئي والسيد السستاني لا ينطلقون من نفس المفهوم ؟!
الجواب ( 3 ) : يختلف الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) في مناهج العمل ، ويجب احترام جميع الفقهاء وتقديرهم ، وهذا لا يعني أن نعطل حقنا في اختيار المنهج الذي نرى أنه الأصوب من بين مناهج الفقهاء . وقد وضع الإمام الحسين ( عليه السلام ) القاعدة في الاختيار ، بقوله ( عليه السلام ) : " فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق " فقد جعل القبول بالحق سابق على القبول بالأشخاص والمناهج . وهذه هي القاعدة التي تفرضها عقيدة التوحيد ( فالله أولى بالحق ) فعلى كل مؤمن أن يعرف الحق ويقبل به ، ثم يقبل من القيادات والأطروحات والمناهج والمواقف ما يرى بأنها تعبر عن الحق الذي يعرفه .
وقد عد القرآن الكريم عكس القاعدة ، وهو ( جعل القبول بالأشخاص والأطروحات والمناهج والمواقف سابق على القبول بالحق ومعيار له ) على حد الشرك بالله عز وجل .
قول الله تعالى : { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ( التوبة : 31 (
والعمل بالقاعدة المعكوسة : يجعل الخلاف أزليا وغير قابل للحل ، ومن شأنه أن يرسخ الضلال والانحراف ، ويقطع الطريق على حركة التصحيح والتطوير في تاريخ الأمم والشعوب والمجتمعات .
السؤال ( 4 ) : كيف للناس العاديين أن يعرفوا أن ما يأتي به بعض العلماء من مواقف ليست نابعة من ضعف أو طمع ؟
الجواب ( 4 ) : من المشاكل الحقيقية التي تواجه المؤمنين وتنعكس آثارها السلبية الخطيرة جدا على أوضاع المسلمين ، أن الفقيه بما هو فقيه ، وعالم الدين بما هو عالم دين ، ليس محصن ضد الوقوع في شباك الخوف والطمع . وليس كل فقيه أو عالم دين يقع في شباك الخوف أو الطمع يمتلك الشجاعة الأدبية ليقول للناس بوضوح أنه واقع في شباك الخوف أو الطمع . ومنهم من يحاول أن يبرر مواقفه المتولدة من الخوف أو الطمع دينيا ويستميت في الدفاع عنها ، مما أنتج لنا أفكارا دينية وفتاوى تبريرية أدت إلى تشويش الرؤية أمام المؤمنين . والحل للخروج من هذا المأزق : أن يتحمل المؤمنون المسؤولية بالرجوع إلى فطرتهم في اختيار المنهج الذي يلامس فطرتهم من بين المناهج التي يطرحها الفقهاء العظام في الساحة الإسلامية ، وأن يتبعوا القيادات التي تعبر عنه بصدق وإخلاص ، ويلمسوا ذلك بالحس والوجدان ، وليس بالتبرير والأحكام المسبقة .
السؤال ( 5 ) : كيف تفهم السلوك السياسي للإمام السجاد ( عليه السلام ) بعد شهادة أبيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) ؟
الجواب ( 5 ) : الإمام السجاد ( عليه السلام ) هو أول إمام لم يولد على عهد الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالتالي لم تكن له في أول عهده نفس الهالة التي كانت في نفوس المسلمين للأئمة الذين سبقوه ، وهم : الإمام علي ، والإمام الحسن ، والإمام الحسين ( عليهم السلام ) بسبب ما سمعه المسلمون من أحاديث الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في فضلهم ، ورأوا من سلوكه المتميز في تعظيمهم . ومن المشاكل التي واجهت الإمام السجاد ( عليه السلام ) أنه جاء بعد شهادة أبيه الدامية في ثورته ضد الحكم الأموي ، في الوقت الذي يتطلب منه التخطيط الرباني سلوكا سياسيا آخر . وقد نجح الإمام السجاد ( عليه السلام ) في إثبات إمامته ومكانته العلمية والروحية وحظي بمنزلة عالية بين المسلمين ( قضية الطواف وقصيدة الفرزدق ) كما نجح من خلال السير المتوازن الدقيق في المحافظة على الحس الثوري وتنميته ورعاية الحركات الثورية للثأر من قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وفي العناية بالوجود الشيعي وتنميته ، والقيام بدوره التربوي والتعليمي للمسلمين ، بدون أن يتورط في المواجهة العسكرية مع النظام الأموي .
السؤال ( 6 ) : لماذا أعطى المأمون ولاية العهد للإمام الرضا ( عليه السلام ) ولماذا قبل الإمام بها ؟
الجواب ( 6 ) : ولاية العهد للإمام الرضا ( عليه السلام ) كحدث سياسي يمكن تحليله وفهمه على ضوء قواعد اللعبة السياسية ، وهذا يحتاج إلى الوقوف على مجريات الأمور على ساحة الحدث ، وتوفر المعلومات الكافية عنه . وبحسب ما هو متوفر لدينا من المعلومات التاريخية ، فإن إعطاء المأمون ولاية العهد للإمام الرضا ( عليه السلام ) جاء لتحقيق عدة أهداف سياسية يحتاجها المأمون العباسي لتأمين حكمه ، منها :
الهدف ( 1 ) : إضفاء الشرعية على حكمه في ظل الصراع بينه وبين أخيه الأمين .
الهدف ( 2 ) : كسب ود الشيعة كقوة سياسية فاعلة ونامية معارضة ، والسعي لاحتوائها في الجسم الرسمي .
الهدف ( 3 ) : وضع الإمام الرضا تحت رقابة السلطة ، واحتواء حركته .
وقد قبل الإمام الرضا ( عليه السلام ) ولاية العهد وفق شروط محددة ، وتصرف سياسيا بما يخيب آمال المأمون في تحقيق أهدافه ـ وهذا ما تشهد به نتائج التجربة كما نقلها لنا التاريخ ـ وهو دليل على المقاومة وليس المسايرة ، مما اضطر المأمون للتخلص من الإمام الرضا ( عليه السلام ) بالسم .
السؤال ( 7 ) : هل يرفض الأستاذ عبد الوهاب المشاركة السياسية في البرلمان لأنها بحسب تصنيفه من المسايرة ؟
الجواب ( 8 ) : كانت المطالبة بتفعيل الدستور وعودة الحياة البرلمانية على رأس مطالبنا في انتفاضة الكرامة الشعبية في التسعينيات ، التي قدمنا فيها كوكبة من الشهداء الأعزاء يصل عددهم إلى ( 40 : شهيدا ) تقريبا ، ودخل السجن أكثر من ( 15 : ألف ) من أبنائنا الأعزاء ، بالإضافة إلى مئات المهجرين والمبعدين . فنحن لا نرفض المشاركة في نفسها ، والمشاركة في البرلمان قد تقوم على أساس المعارضة السياسية للسلطة .
والرفض للتجربة القائمة : إنما هو رفض لنتائج الانقلاب على الدستور العقدي وميثاق العمل الوطني ، باعتبار أن المشاركة تعني القبول بدستور المنحة غير الشرعي ، وأنها تكرس الأمر الواقع ، وتقبل بالسلطة المطلقة التي منحها دستور المنحة للسلطة التنفيذية ، وبالتالي : حرمان الشعب من حقه الشرعي في الشراكة السياسية الحقيقية ، وتصعيب الإصلاح الحقيقي في البلاد .
أيها الأحبة الأعزاء ،،
أكتفي بهذا المقدار ،،
واعتذر لكم عن كل خطأ أو تقصير ،،
واستغفر الله الكريم الرحيم لي ولكم ،،
واستودعكم الله الحافظ القادر من كل سوء ،،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arab4.mam9.com
علي مدن

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 21
العمر : 17
نشاط العضو :
50 / 10050 / 100

البلد-البحرين : : الديه
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة ( 52 )للاستاذ عبد الوهاب حسين   الخميس مارس 20, 2008 1:13 pm

شكرن على الأسئلة
لوووووووووووووووووووووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسئلة وأجوبة ( 52 )للاستاذ عبد الوهاب حسين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العربي :: الأقسام العامة :: المجتمع و السياسة-
انتقل الى: